السيد محمد باقر الخوانساري
145
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
والتّفوه بلفظىّ الطريقة والحقيقة والقول بالعشق الحقيقي ، وبالمكاشفات العرفانية ، وبتجرّد الأرواح وأمثال ذلك كلّها من البدع البائرة الّتى يكفر البتة من لا يكفر صاحبها ونقل أيضا ان سمّينا المجلسي حضر مجلسه يوما فسأله امّا بطريق الجدّ أو الهزل ممّ اشتقاق الباقر ؟ فالتفت انّه ما أراد به فقال من فوره على سبيل الارتجال والبديهة هو مشتق من اسم حيوان يكون خرؤه طاهرا ، فخجل المولى محمّد طاهر كثيرا وندم من ممازجته إيّاه وبالجملة فنوادر اخباره كثيرة . وله أيضا مصنّفات جمّة في مراتب مهمّة منها كتاب أربعينه الّذى هو في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام وسائر الأئمة المعصومين عليهم السّلام لطيف جدّا فيه نوادر من الاخبار الطّريفة ، وكتاب الموسوم ب « حجة الاسلام » في أصول الفقه والكلام ينقل عنه صاحب « الإشارات » في غير واحد من المقامات ورسالة شاهدتها في هذه الأواخر سمّاها « بهجة الدّارين » تضمن لمّة من مسائل الحكمة وغير ذلك . « 1 » وقد ذكره صاحب « أمل الآمل » وكان من جملة من يروى عنه بالإجازة ويتّحد معه في مسلك الأخباريّة والإنكار على الفلاسفة والمتصوّفين بهذه الصورة : المولى محمد طاهر بن محمد حسين الشّيرازى ثمّ النّجفى ثم القمي من أعيان فضلاء المعاصرين ، عالم محقق مدقق ثقة فقيه متكلّم محدث جليل القدر عظيم الشأن ؛ له كتب منها كتاب « شرح تهذيب الحديث » كتاب « حكمة العارفين » في ردّ شبه المخالفين كتاب « الأربعين في فضائل أمير المؤمنين » وإمامة الأئمة الطاهرين « رسالة الجمعة » رسالة « الفوائد الدينية في الرّد على الحكماء والصّوفية » كتاب « حجة الاسلام » وغير ذلك من الكتب والرّسائل نرويها عنه « 2 » .
--> ( 1 ) كتاب حجة الاسلام بعينه هو شرح تهذيب الأحكام فراجعه . ( 2 ) ذكر المحدث النيسابوري في كتابه الموسوم ب « منية المرتاد في نفاه الاجتهاد » فقال ومنهم المولى المقدس الماهر محمد طاهر الشيرازي أصلا والقمي مسكنا والنجفي مدفنا مصنف « شرح التهذيب » و « حجة الاسلام » و « حكمة العارفين » وهو من أجلة شيوخ محدثي المتأخرين نظير المولى المقدس الأردبيلي في الورع والزهد وأحكم منه طريقة واسلم مسلكا ، وقد رد على الاجتهاديين في